التلبينة هي مطحون الشعير , و قد ذكر ابن القيم الجوزية في كتابه الطب النبوي طريقة التحضير بأن نأخذ مقدارا من الشعير المطحون مع 5 مقادير من الماء , ويتم غليها مع التحريك المستمر حتى تصبح سميكة مثل شوربة العدس , وهذه هي التلبينة .
بعض الناس يضيف لها بهارات أو ليمونا أو ملحا أو عسلا حسب الرغبة , وطعمها ليس لذيذا ..
ولذلك ورد في الحديث الشريف ” عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها ، أَنَّ الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ” عَلَيْكُمْ بِالْبَغِيضِ النَّافِعِ : التَّلْبِينَةِ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّهَا لَتَغْسِلُ بَطْنَ أَحَدِكُمْ كَمَا يَغْسِلُ الْوَسِيخَ عَنْ وَجْهِهِ الْمَاءُ ، قَالَتْ : وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ لَمْ تَزَلِ الْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ ، حَتَّى يَقْبِضَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ ، إِمَّا مَوْتٌ ، وَإِمَّا حَيَاةٌ ” رواه النسائي ,
ولاحظوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر أنها بغيضة , أي بغيضة الطعم ولكنها نافعة.. ومنها قوله صلى الله عليه وسلم فيها أيضا
” التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ “متفق عليه .
ويمكن اعطاؤها للأطفال ابتداء من عمر 6 أشهر , فالإنزيمات الموجودة في أمعائهم في هذا العمر تكون كافية بإذن الله لهضم الشعير وتمثيله والاستفادة منه أيما استفادة, وهو يساعدهم بشكل كبير في تطور أدمغتهم وبناء عضلاتهم في نفس الوقت
والله ولي التوفيق
